وقيل: لا يعتق واحد منهما، وإن لم تكن بينة، وهذا هو أحد القولين في العتق والطلاق إنه لا يلزم إلا [1] بالنية والنطق بلفظ العتق ولا يلزم أحدهما بانفراده، ورجح ها هنا أشهب النية على النطق [2] ، وقول ابن القاسم أحسن، وقد اجتمع في الأول نطق ونية؛ لأنَّه وإن [3] أجابه مرزوق، فإن نيته بذلك النطق لناصح، وأرى إن كانت عليه بينة أن يحلف أنه إنما أراد ناصحًا ويعتق، ولا شيء عليه [4] لمرزوق؛ لأنَّ ما تقدم من قوله: يا ناصح، يصدق قوله إنه أراده [5] وأنه ظنَّ أنه الذي أجابه.
وقال ابن القاسم في عبدٍ بين رجلين حلف أحدهما بعتق نصيبه: لقد دخل صاحبه المسجد أمس، وحلف الآخر بعتق نصيبه ما دخله، وكلاهما يدعي التحقيق، فإنهما يدينان ولا يعتق عليهما. قال: وإن كانا لا [6] يدعيان علم ما حلفا عليه أمرا أن يعتقاه، ولا يسترقَّاه بالشك ولا يجبران على ذلك، وقال غيره: يجبران [7] .
(1) قوله: (إلا) ساقط من (ح) .
(2) قوله: (النية على النطق) في (ر) (النطق على البينة) .
(3) قوله: (وإن) ساقط من (ح) .
(4) قوله: (عليه) ساقط من (ف) ، وفي (ح) (في) .
(5) قوله: (أراده) في (ح) : (أراد ناصحا) .
(6) قوله: (لا) ساقط من (ح) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 407.