ركعات قبل الغروب [1] .
وقال ابن القاسم في المدونة: إذا كان الإِمام يؤخر صلاة الجمعة ويأتي من ذلك ما يستنكر، أنهم يجمّعون لأنفسهم إن قدروا على ذلك، فإن لم يقدروا صلوا لأنفسهم الظهر أربعًا، ويتنفلون بعد صلاتهم [2] ، ولم يذكر الوقت الذي يستنكر متى هو، والجواب فيه يرجع إلى الخلاف المتقدم، فعلى القول الأول: يؤخرون ما لم يخافوا إن صلوا الظهر أن يدخل وقت العصر، فإن خافوا ذلك صلوا الظهر أربعًا وانصرفوا، إلا أن يخافوا الانصراف، فيتنفلون بصلاتهم معه.
وعلى القول الآخر: يؤخرون إلى أن يبقى من الوقت إلى الغروب ما يصلى فيه ثماني ركعات الظهر والعصر، فإذا بقي ذلك القدر صلوا وانصرفوا. قال ابن حبيب: فإن بلغت بهم المخافة في صلاتهم إياها في وقتها كانوا كخائف من عدو أطل عليه لا يقدر أن يركع قائمًا خيفة أن يفجأه، فأجاز له العلماء الصلاة إيماء [3] ، فكذلك هؤلاء يومئون برؤوسهم [4] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 454.
(2) في (ر) : (بصلاتهم) . وانظر: المدونة: 1/ 237.
(3) في (س) : (قائمًا) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 289، 290.