باب إذا [1] أعتق عبده على مال
واختلف إذا أعتق عبده على مال جعله عليه فقال: أنت حر وعليك [2] مائة دينار، قال مالك وأشهب: هو حر وعليه مائة دينار [3] . وقال ابن القاسم وسعيد بن المسيب: هو حر ولا شيء عليه من المال [4] . قال عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: العبد بالخيار فإن رضي كان حرًّا وأتبع بالمال، وإن كره [5] كان رقيقًا [6] .
واختلف إذا قال: أنت حرٌّ على أن عليك مائة دينار، فقال مالك: ذلك لازم للعبد، وإن كره [7] . فظاهر قوله أنه حر من الآن ويتبع بالمال. وقال ابن [8] القاسم في كتاب محمد: إن العبد بالخيار فإن رضي لم يعتق حتى يدفع المال، وإن كره كان رقيقًا.
وقال أصبغ عند ابن حبيب: لا خيار للعبد ولا يعتق حتى يدفع المال إلا أن يقول السيد: أردت تعجيل العتق. ولم يختلف المذهب إذا قال: أنت حر على
(1) في (ر) : (فيمن) .
(2) في (ر) : (وعليه) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 438.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 457.
(5) في (ف) : (كان كره) .
(6) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 250.
(7) انظر: المدونة: 4/ 120.
(8) قوله: (وقال ابن) يقابله في (ف) و (ح) و (س) : (ولابن) .