فهرس الكتاب

الصفحة 5971 من 6502

وإذا تصدق أو حبس على صغار بنيه بدار أو دور ثم سكن بعض ذلك فإن سكن النصف وحاز النصف، بطل ما سكن وصح ما لم يسكن، وإن سكن اليسير صح الجميع، وإن سكن الكثير بطل الجميع وهذا مذهب ابن القاسم وأشهب فأما الأكثر فلا خلاف فيه فإنه يمضي إن حيز ويبطل إن لم يحز [1] .

واختلف في القليل في أربعة مواضع: إذا سكن الكثير من الصدقة أو الحبس وكان الأقل محوزًا بيد غيره، أو سكن القليل من الصدقة والأكثر بيده، أو كانوا كبارًا فسكن القليل وحازوا الكثير وهل الدور كالدار في مراعاة القليل والكثير، أو تراعى كل دار في نفسها.

فقال محمد: قال ابن القاسم وأشهب في الحبس إن سكن القليل جاز جميعه فإن سكن الأكثر بطل جميعه قال وسواء عندهما حاز ما بقي هو بنفسه أو حازه غيره [2] .

وقال عبد الملك: إن حاز البعض صح ذلك البعض، وإن قل وإن سكن القليل والباقي محوز بيد غيره بطل ما سكن، قال: وإنما يترك سكنى العامل في الحبس لأجل حيازة ما لم يسكن بحسن نظره وتعاهده وإصلاحه وحفظه وذلك إنما إذا كانوا صغارًا كلهم [3] ، وأما الصدقة فإن سكن البعض ليحوز ما

(1) انظر: المدونة: 4/ 166، والنوادر والزيادات: 12/ 115، 116.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 117.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 117، 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت