بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا
الحيوان في الذكاة على ثلاثة [1] أوجه:
حيوان بريُّ له نفس سائلة؛ لا يحل إلا بذكاة. وبحري لا حياة له في البر؛ يحل من غير ذكاة [2] .
وبريٌّ ليست له نفس سائلة، وبحري له حياة في البر. واختلف فيهما، هل يحل أكلهما من غير ذكاة؟ فقال مالك في كتاب ابن حبيب: من احتاج إلى شيء من خشاش الأرض لدواء أو غيره مما لا لحم له ولا دم فذكاته كذكاة: الجراد، والعقرب، والخنفساء، والجُندَب [3] ، والزُّنْبُور، واليَعْسوب، والذَّرّ، والنمل، والسوس، والحَلَم، والدود، والبعوض، والذباب. وقال في الحلزون [4] : لا يؤكل ميتته. وما وجد [5] حيًّا فسلق أو شوي؛ أُكل [6] .
(1) في (ت) : (أربعة) .
(2) في (ت) : (تذكية) .
(3) قوله: (والجُندَب) ساقط من (م) ، قلت: الجُنْدَبُ الذَّكر من الجراد ... والجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصَّدى يكون في البَرارِي. انظر: لسان العرب: 1/ 254.
(4) في (م) : (الحلزم) .
(5) في (ت) : (وجد منه) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 542، والنوادر والزيادات: 4/ 371.