بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصل الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا
باب [1] القراض بالعين ونقر الذهب والحلي والفضة والفلوس
القراض بالدنانير والدراهم جائز، قال الليث: وقد عمل به في الجاهلية والإِسلام [2] .
واختلف في جوازه بنقر الذهب والفضة، وبالحلي والفلوس، فأمَّا النقر فيجوز القراض بها في البلد الذي يتبايعون بها فيه ولا خلاف في ذلك. قال مالك في"كتاب محمَّد": وقد عمل الناس بالقراض قبل أن تضرب [3] الدنانير والدراهم، ويرد العامل إذا نض المال مثل ما أخذ.
واختلف في القراض بها في البلد الذي لا يتصرف بها فيه على ثلاثة أقوال: بالجواز، والكراهية، والمنع، فروى ابن وهب عن مالك أنه أجاز ذلك وبه آخذ، وروى عنه ابن القاسم أنه قال: لا يجوز، وهو قول الليث، ولابن القاسم
(1) في (ت) : (حبس في) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 630، ولفظها: (وكان الليث يقول: لا يجوز القراض بها وكان يكرهه كراهية شديدة ويقول: لا يجوز القراض إلا بالدنانير والدراهم، فسألت مالكا عن ذلك، فقال لي مالك: لا يجوز القراض بنقر الذهب والفضة) .
(3) قوله: (قبل أن تضرب) يقابله في (ر) : (ضرب) .