وهذا تنبيهٌ منه - صلى الله عليه وسلم - وحضٌّ على هذه العدة، وأرى أن يجتهد في المائة ولا يقصر [1] عن [2] الأربعين.
الصلاة على الميت تشتمل على ثلاثة: تكبير، ودعاء، وسلام.
فالتكبير أربع، وإن كبر دون ذلك لم تجزئ [3] الصلاة، وزاد تكبيرة وسلم إن لم يبعد، وإن بعد استأنف الصلاة، وإن كبر خمسًا أجزأت الصلاة ولم تفسد.
والأصل في الأربع، صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي فكبر عليه أربع تكبيرات [4] ، وعلى هذا العمل، وأجزأت إذا كبر خمسًا، لحديث زيد بن أرقم أنه [5] كبر على جنازة خمسًا فقيل له: فقال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُكَبِّرُهَا"أخرجه مسلم [6] .
واختلف في المأموم إذا كان الإِمام يُكبّر خمسًا، فقال مالك: إذا كبر الرابعة سلم من وراءه ولم ينتظر تسليمه، وقال ابن وهب، وأشهب، وعبد الملك: يثبتون
(1) في (ب) : (ينقص) .
(2) في (ش) : (على) .
(3) في (ش) : (تجزئه) .
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 420، في باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه، من كتاب الجنائز، برقم (1188) ، ومسلم: 2/ 656، في باب في التكبر على الجنازة, من كتاب الجنائز، برقم (951) ، وأخرجه مالك في الموطأ: 1/ 226، في باب التكبير على الجنائز، من كتاب الجنائز، برقم (532) ولفظه بتمامه:"عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات".
(5) قوله: (أنه) ساقط من (ش) .
(6) أخرجه مسلم: 2/ 659، في باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز، برقم (957) .