باب في رقيق [1] الحائط ودوابه وأجزائه، والحكم في خلف ما هلك من ذلك، وما يجب على العامل أن يعمله، واشتراط معونة صاحب المال
لا يخلو الحائط في حين [2] المساقاة من أربعة أوجه: إما أن تكون فيه كفاية من الرقيق والدواب، أو لا شيء فيه، أو فيه كفاية بعضه، أو فيه أُجرَاء يعملون [3] بأجر، فإن كان فيه كفاية [4] أو لا شيء فيه- جازت المساقاة على ما هو عليه، ولا يجوز أن يخرج من هذا ما فيه، ولا يعمد الآخر بما ليس فيه [5] . وهذا قول مالك وابن القاسم.
وقد اختلف في هذين الموضعين، فقال ابن نافع ويحيى بن عمر في كتاب ابن مزين: إذا كان في الحائط رقيق لا يدخلون إلا بشرط، ولو اختلفا فقال رب الحائط: إنما ساقيتك على ألا يعمل رقيقي [6] . وقال الآخر: على أن أعمل بهم، أنهما يتحالفان ويتفاسخان.
وقال ابن نافع: ولا بأس أن يشترط من الرقيق ما ليس فيه، فرأى مالك
(1) قوله: (رقيق) ساقط من (ت) .
(2) في (ف) : (حال) .
(3) في (ف) : (لا يعملون) .
(4) قوله: (فيه كفاية) يقابله في (ف) : (كفايته) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 304.
(6) قوله: (ألا يعمل رقيقي) يقابله في (ف) : (أن تعمل برقيقي) .