وإذا قال البائع بعت بمائة، وقال المشتري بخمسين، والشقص قائم تحالفا وتفاسخا وسقطت الشفعة، فإن نكل البائع وحلف المشتري غرم خمسين واستشفع بها الشفيع، وإن نكل المشتري وحلف البائع [1] أخذ مائة.
واختلف بما يستشفع [2] فقال أشهب في كتاب محمد [3] : بخمسين لأنَّه الثمن الذي أقرَّ به المشتري، ولأنه يقول: ظلمني البائع بيمينه، وأخذ ما ليس له، قال: ولو رجع المشتري إلى ما قاله البائع ما قبل منه، وقال عبد الملك بن الماجشون وأصبغ في كتاب [4] ابن حبيب: يستشفع بمائة [5] ، والأول أصوب والوجه ما قال أشهب، وليس ذلك بمنزلة من اقتدى لأنَّ الشراء تقدم وثبت، وإنما في الذمة خمسون، فظلم البائع وأخذ [6] فوق ذلك، وإن أحب [7] الشفيع قبل أن يفسخ البيع أن يستشفع بمائة ويكتب العهدة على المشتري بخمسين، وعلى البائع بخمسين كان ذلك له على قول ابن القاسم [8] ، وإن كره المشتري وليس له ذلك على قول أشهب قياسًا على قولهما إذا استحق بعض الأرض،
(1) قوله: (البائع) سقط من (ف) .
(2) قوله: (واختلف بما يستشفع) زيادة من (ف) .
(3) قوله: (في كتاب محمد) يقابله في (ق 2) و (ق 7) : (عن محمد) .
(4) قوله: (في كتاب) يقابله في (ق 2) و (ق 7) : (عند) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 195.
(6) في (ف) : (بما) .
(7) في (ق 7) : (أراد) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 31.