الجنين على وجهين؛ فإن لم توجد [1] فيه حياة لم تنفع فيه ذكاة، ولم يدخل في ذكاة أمه، إن ذُكيت. وإن جرت [2] فيه حياة صحت ذكاته بانفراده، وأن [3] يدخل في ذكاة أمه إن ذُكيت. ودليل وجود الحياة عند مالك: أن يتم خلقه، وينبت شعره، قال: لا بدَّ من هذا، وهذا [4] .
وإذا كان ذلك، فإنه لا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تذكّي أمه فيموت بموتها.
والثاني: أن يخرج حيًّا.
والثالث: أن تلقيه [5] حيًّا من غير ذكاة كانت في الأم.
فإن ذكيت الأم فخرج ميتًا، كانت ذكاة أمه ذكاة له. وإن خرج حيًّا، ثم مات بالحضرة، وسبقهم بنفسه، كان فيه قولان: فقال مالك في كتاب محمد: يُكره أكله [6] . وقال يحيى بن سعيد: لا يؤكل إلا أن يموت قبل خروجه، وبعد ذكاة أمه [7] . وقاله ابن الجلاب [8] .
قال: وإذا انفصل الجنين حيًّا، واستهلَّ صارخًا؛ انفرد بحكم نفسه، ولم
(1) في (ب) : (تجري) .
(2) في (ب) : (وجدت) .
(3) سقط من (م) .
(4) سقط من (ب) ، وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 363.
(5) في (ر) و (ت) : (تزلقه) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 364.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 364.
(8) انظر: التفريع: 1/ 317.