قد تقدم القول في جواز المراطلة بالزيوف، وكره مالك المبايعة بها، قال: لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش على المسلمين [1] .
وقال أشهب: تكسر إلا أن يخاف أن تسبك فتجعل دراهم فتباع على وجه الفضة، فلتصف حتى تباع فضتها ناحية ونحاسها ناحية [2] .
واختلف في اللبن يغش، فقال مالك: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يطرحه في الأرض أدبًا لصاحبه [3] .
وقال مالك: الأحسن أن [4] يتصدق به، قال: وكذلك الزعفران والمسك إذا غشه بنفسه، وإن اشتراه مغشوشًا لم أر ذلك عليه. وقال ابن القاسم: إن ذلك فيما كان يسيرًا، وأما الكثير فلا أرى ذلك، وليؤدب بالضرب الوجيع [5] .
يريد: ولا يتصدق به عليه.
قال مالك: من الغش بَلُّ الخُمُر التي [6] تعمل من القز بماء الخبز لتتصفق بذلك وتشتد [7] .
(1) انظر: المدونة 3/ 50.
(2) انظر: المدونة 3/ 50.
(3) انظر: المدونة 3/ 50.
(4) قوله: (الأحسن أن) زيادة من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 274، والبيان والتحصيل: 9/ 318، 319.
(6) قوله: (التي) يقابله في (ب) : (الذي) .
(7) انظر البيان والتحصيل: 9/ 31