جميعًا وادَّعى الحميل على الزوج أنه يعلم أنه دفعه عنه بوجه جائز- حلف الزوج، فإن نكل حلف الحميل، ورجع عليه.
وقال ابن حبيب إن قال حامل الصداق بعد البناء: إنها [1] قبضت ذلك منه، أو زعم الحميل أنها قبضت ذلك من الزوج فهو مصدق مع يمينه، ويسأل الزوج، فإن زعم أن الحامل بريء أو قال في الحمالة: إني برئت [2] منه- صدق مع يمينه. وإن قال في الوجهين: لم تقبض الزوجة شيئًا- لم يلزم الحامل [3] ولا الزوج شيء، وأما في الحمالة فيلزم الزوج دون الحميل، وإن قال الحميل: دفعته إليها وأكذبه [4] الزوج برئ الحميل من الحمالة [5] ، ولم يوجب له رجوع به على الزوج إلا ببينة، ويؤديه [6] الزوج إلى المرأة بإقراره [7] .
ومن المدونة قال مالك في رجل تزوج امرأة فهلكت قبل البناء، فطولب بالصداق، فقال: تزوجت على تفويض، فالقول قوله مع يمينه، وله الميراث، ولا صداق عليه [8] .
وعلى قوله إن طلق قبل البناء؛ حلف ولا شيء عليه. وإن مات الزوج وادعت الزوجة تسمية الصداق، وقال ورثة الزوج [9] : كان على تفويض [10] -
(1) زاد بعده في (ش 1) : (وضعت) .
(2) قوله: (إني برئت) يقا بله في (ح) : (أبرئت) .
(3) في (ش 1) : (الحميل) .
(4) في (ش 1) : (وأنكر به) .
(5) قوله: (من الحمالة) زيادة من (ش 1) .
(6) في (ش 1) : (ويرد به) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 479.
(8) انظر: المدونة: 2/ 165.
(9) قوله: (ورثة الزوج) يقابله في (ح) : (ورثته) .
(10) في (ح) : (التفويض) .