بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم
الظهار محرم لقول الله -عز وجل-: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] وذكر الظهار ها هنا كناية عن الوطء؛ لأن الظَّهْرَ موضع الركوب، والمرأة مركوبة حين الغشيان. فمن تعدى وظاهر لزمه ذلك حسب ما ورد به القرآن، فإن قال: أنتِ عليَّ حرامٌ [1] كأمي- كان مظاهرًا، وإن لم يذكر الظَّهْرَ، فقوله: أنت عليَّ كظهر أمي، أو كأمي سواءٌ.
وقال مالك [2] في كتاب محمد: إذا قال: أنتِ أمي إن فعلتِ كذا وكذا، ففعلتْه [3] ، أنه مظاهرٌ [4] . وهذا لقصد الحالف، ليس بمجرد اللفظ؛ لأن الظهار أن [5] يجعلها حرامًا كأمه، ومقتضى قوله: أنتِ أمي أن تكون الزوجة أُمًّا، وهذا
(1) قوله: (حرامٌ) ساقط من (ق 10) .
(2) قوله: (مالك) ساقط من (ح) .
(3) في (ب) و (ق 10) : ففعله.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 294.
(5) في (ح) : (لم) .