باب [فيمن أودِع دراهم أو رهنها، ثم صارف صاحبَها فيها، أو صرفها من غيره لنفسه أو لصاحبها[1] ]
وقال ابن القاسم فيمن أُودِعَ دراهم أو رهنَها ثم لقي صاحبها فصرفها منه: لم يجز ذلك إلا أن يحضرها [2] .
قال في كتاب محمد: أرأيت لو قامت البينة على هلاكها أكانت تكون في ضمانه؟ إنما تكون من صاحبها [3] .
فمن ها هنا كرهه مالك، فرأى أنه بقي فيها حق التوفية حتى يصل إليها المودع ويقبضها من نفسه.
وقال أشهب في كتاب محمد: ذلك جائز في الوديعة والرهن [4] . ورأى أنها مقبوضة ولا يحتاج إلى توفية، لما كانت تحت يده، وهو في الرهن على أصله أبين؛ لأنه يقول: هو ضامن له وإن قامت البينة على ضياعه.
وكذلك قال ابن القاسم فيمن كانت عنده وديعة فيتصدق صاحبها عليه بها، فقال: قد قبلت أن ذلك قبض، بخلاف أن تكون تحت يد غيره [5] .
وهذالخلاف إذا صرفها ولم يذكرا [6] رفع الضمان ولا بقاءه، فأما
(1) زاد في (ق 4) : (واختلف فيمن أقرض. . . ثم صارف صاحبها) .
(2) انظر: المدونة 3/ 13.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 399.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 372.
(5) انظر البيان والتحصيل: 15/ 304.
(6) في (ت) و (ب) : (يذكر) .