بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله علي سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم [1]
باب في الإيداع وهل يضمن إذا ضاعت الوديعة [2] ؟ وما يعد به مفرطًا، ومن أودع فأودع غيره
الإيدل جائزٌ لقول الله -عز وجل-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساءآية: 58] ، وقوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [سورة البقرة: 283] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ" [3] .
ولا يؤتمن غير مأمون؛ لأن ذلك من إضاعة المال، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ اللهَ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ المَالِ". أخرجه البخاري ومسلم [4] ، ولأن ذلك يؤدي إلى
(1) قوله: (بسم الله. . . وآله وصحبه وسلم) ساقط من (ق 6) .
(2) قوله: (الوديعة) ساقط من (ق 6) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود: 3/ 312، في باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، برقم (3534) ، والترمذي: 3/ 564، في كتاب البيوع، برقم (1264) .
(4) متفق عليهـ، أخرجه البخاري: 2/ 848، في باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام، من كتاب الخصومات، برقم (2277) ، ومسلم: 3/ 1340، في باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات وهو الامتناع من أداء =