قال الشيخ - رضي الله عنه: التنفل في البيت فذًّا أو مع الأهل أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّلاةِ صَلاتُكُمْ فِي بُيُوتكُمْ إِلاَّ المَكْتُوبَةَ" [1] . فجعل كتمان التطوع أفضل من صلاتِهِ له في مسجده، وإن كانت الصلاة فيه بألف صلاة، وقياسًا على الصدقات في قول الله سبحانه: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} . . . الآية [2] [البقرة: 271] .
وقال مالك: النافلة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - للغرباء أحب إليَّ من صلاتهم في بيوتهم [3] .
وكره مالك التنفل بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس [4] .
وأوقات الصلوات خمسة: وقت فريضة مع الاختيار، ووقت ضرورة، ووقت مع [5] النسيان، ووقت صلاة سنة، ووقت صلاة نافلة. وقد مضى في
(1) حسن، أخرجه الترمذي في سننه: 2/ 312، في باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت، من أبواب الصلاة، برقم (450) ، والنسائي في السنن الكبرى: 1/ 408، في باب الفضل في ذلك، من كتاب قيام الليل وتطوع النهار، برقم (1292) . وقال الترمذي: حديث حسن، وله شاهد في الصحيحين سيأتي تخريجه في كتاب الصيام، ص: 820.
(2) قوله: (الآية) ساقط من (ر) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 262.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 625.
(5) قوله: (مع) ساقط من (ر) .