فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 6502

الاختلاف في هذا في أربعة أوجه:

أحدها: في القدر، يقول: غصبني مائة، ويقول الآخر: خمسين.

والثاني: في الجنس، يقول: غصبني هذا العبد، ويقول الغاصب: هذا الثوب.

والثالث: أن يتفقا في الجنس أنه عبد أو أنه ثوب، فيقول هذا: جيد والآخر: رديء، أو يأتي الغاصب بعبدٍ فيقول: هذا الذي غصبتك، ويقول الآخر: عبدي أفضل.

والرابع: أن يتفقا أنه العبد أو الثوب المغصوب ويأتي به معيبًا أو خلقًا، ويقول: هكذا غصبته، ويقول الآخر: بل كان سليمًا أو جديدًا. فاختلف إذا قال: الغاصب خمسين، وقال المغصوب منه: مائة، فقال مالك: القول قول الغاصب [1] .

وقال في العتبية فيمن انتهب صرةً والناس ينظرون فطرحها مطرحًا لم توجد وادعى ربها عدة، وكذبه الآخر أو أعجزه بها ولم يطرحها، ثم يختلفان في العدد: فالقول قول المنتهب، وقال العتبي ومطرف وابن كنانة وأشهب يقولون في هذا وشبهه: القول قول المنتهب منه [2] .

فجعلوا القول قول المنتهب منه بعد غيبة الغاصب عليه إذا أعجزه بها،

(1) انظر: المدونة: 4/ 176، 185.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت