وإيقاعها الطلاق على وجوهٍ، فإن قالت: اخترت نفسي كان طلاقًا يقتضي البينونة دون العدد، وقد تقدَّم ذلك.
واختلف إذا قالت: قبلت نفسي، فجعله مالك بمنزلة اخترت نفسي [1] .
وقال أشهب في كتاب محمد: هو بمنزلة قولها: قبلت أمري [2] ، والأول أصوب، وقبول النفس واختيار النفس سواء [3] . وقال ابن القاسم: إذا قال: اختاري نفسك فقالت: قد قبلت أو رضيت أو تمنيت يثبته [4] أو فعلت، تسأل بمنزلتها إذا قالت: قد قبلت نفسي، وكذلك إذا قالت: اخترت، تسأل ما أرادت [5] .
وقال محمد بن عبد الحكم في مختصر ما ليس في المختصر: إذا قالت: قد فعلت هي ثلاث ولا تسأل، وعلى قوله إذا قالت: قد شئت أو قد اخترت أنها ثلاث ولا تسأل، وهو أحسن. وقولها فعلت واخترت وشئت: جوابٌ لامتثال ما جعل لها وليس كقولها رضيت؛ لأنَّ مفهوم رضيت لقبول [6] ما جعل لها إلا أن تقول: رضيت فاخترت نفسي.
وفي كتاب محمد: إذا قالت: تركتك أو أخرج عني أو لا تدخل عليَّ إلا
(1) انظر: المدونة: 2/ 76.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.
(3) انظر: المدونة: 5/ 220.
(4) قوله: (يثبته) ساقط من (ح) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 277.
(6) في (ح) : (بقبول) .