فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 6502

وإيقاعها الطلاق على وجوهٍ، فإن قالت: اخترت نفسي كان طلاقًا يقتضي البينونة دون العدد، وقد تقدَّم ذلك.

واختلف إذا قالت: قبلت نفسي، فجعله مالك بمنزلة اخترت نفسي [1] .

وقال أشهب في كتاب محمد: هو بمنزلة قولها: قبلت أمري [2] ، والأول أصوب، وقبول النفس واختيار النفس سواء [3] . وقال ابن القاسم: إذا قال: اختاري نفسك فقالت: قد قبلت أو رضيت أو تمنيت يثبته [4] أو فعلت، تسأل بمنزلتها إذا قالت: قد قبلت نفسي، وكذلك إذا قالت: اخترت، تسأل ما أرادت [5] .

وقال محمد بن عبد الحكم في مختصر ما ليس في المختصر: إذا قالت: قد فعلت هي ثلاث ولا تسأل، وعلى قوله إذا قالت: قد شئت أو قد اخترت أنها ثلاث ولا تسأل، وهو أحسن. وقولها فعلت واخترت وشئت: جوابٌ لامتثال ما جعل لها وليس كقولها رضيت؛ لأنَّ مفهوم رضيت لقبول [6] ما جعل لها إلا أن تقول: رضيت فاخترت نفسي.

وفي كتاب محمد: إذا قالت: تركتك أو أخرج عني أو لا تدخل عليَّ إلا

(1) انظر: المدونة: 2/ 76.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.

(3) انظر: المدونة: 5/ 220.

(4) قوله: (يثبته) ساقط من (ح) .

(5) انظر: المدونة: 2/ 277.

(6) في (ح) : (بقبول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت