من أن يباشرها أو يقبلها، أو تتكلم بما لا يفهم منه الرضا بالفراق ولا بالمقام، فتقول: قبلت ما جعل إليَّ وأنا أنظر أو أشاور أو تتكلم بأمرٍ مشكل، هل يراد به الفراق؟ أو تنظر في أمرها فتقول: قبلت أمري، أو تنصرف ولا تقول شيئًا ولا تفعله، وقد تقدَّم الجوابُ إذا انصرفت ولم تقل شيئًا والخلاف فيه.
وقال ابن القاسم: إن وثب الزوجُ عليها فوطئها كرهًا، فأرى ذلك لا يسقط ما بيدها [1] ، وأرى إن فرتْ هي عند سماع ذلك ألا يسقط ما بيدها؛ لأنها تقول: كرهتُ أن أجلس عند سماع ذلك. وإن اختلفا فقالت: فرَّ عني قبل أن أختار، وقال الزوج: ما [2] فررت عنها، كان القول قوله إلا أن يثبت أنه فرَّ عنها، وكذلك إذا أصابها وقالت: أكرهني، كان القول قول الزوج أنها طاعت إلا أن يثبت [3] الإكراه.
وإن اختلفا في الإصابة فقال: أصبتها، وأنكرت، كان القول قولها إذا لم تكن خلوة.
قال أصبغ: فإن رضيت بالخلوة وإرخاء الستر أو غلق الباب مما يمكن فيه الوطء، فقد سقط ما بيدها إذا زعم أنه أصابها [4] . وإن قبّلها وقالت: أكرهني أو اغتفلني، وقال: بل طاعت كان القول قولها مع يمينها، بخلاف الوطء لأنه لا يكون إلا على هيئة وصفة وهذا بالحضرة [5] يكون على [6] غفلة.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 202.
(2) في (ح) : (لا) .
(3) زاد بعده في (ح) : (قول) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 216.
(5) في (ح) : (كالخطرة) .
(6) في (ح) : (مع) .