فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 6502

وإن كان يعلم بموضعه، وقدَّر أنه لا يصل إليه إلا بعد ذهاب الوقت فوصل إليه قبل [1] ، وقد تبين أنه أخطأ في التقدير، أو كان مريضًا يقدر على استعمال الماء ولم يجد من يناوله إياه ثم أتى من يناوله [2] - أعاد في الوقت استحسانًا [3] .

ومن أجنب ولم يجد ماءً- تيمم. والأصل في ذلك قول الله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء. . . .} الآية [النساء: 43] ، والملامسة واللمس والمباشرة كناية عن الجماع؛ قال الله -عز وجل-: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] . وقال تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187] .

وأصل الملامسة واللمس: الاختبار [4] ؛ قال الله -عز وجل- حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} [الجن: 8] . وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ المُلاَمَسَةِ [5] ، وهو الذي يختبر جودة ما يشتريه من دناءته باليد من غير نظر.

وقول الله سبحانه: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] يريد به المسافر، يتيمم ويصلي،

(1) زاد في (ر) : (الوقت الذي قدر) .

(2) قوله: (ثم أتى من يناوله) ساقط من (ر) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 116.

(4) قال أبو السعود في تفسيره: 2/ 112: (وأنا لمسنا السماء أي: تفحصنا) واللمس هو الطلب.

(5) متفق عليه أخرجه البخاري: 2/ 754، في باب بيع الملامسة، من كتاب البيوع، في صحيح، برقم (2037) ، ومسلم: 3/ 1152، في باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، من كتاب البيوع، برقم (1512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت