يكون طلاقه الأول واحدة، فتكون هذه الثالثة، وإن شك هل طلق واحدة أو اثنتين- كان له أن يرتجع الآن، فإن ارتجع [1] ثم طلق- لم يرتجعها ولا يقربها [2] حتى تنكح زوجًا غيره، لإمكان أن يكون الأول طلاقًا [3] اثنتين، وإن شك هل طلق اثنتين أو ثلاثًا، ولم يشك في واحدة أنه أوقعها- لم يقربها إلا بعد زوج، لإمكان أن يكون ثلاثًا [4] ، وإن تزوجها بعد زوج [5] ثم طلقها أمسك عنها أيضًا حتى تنكح زوجًا غيره، لإمكان أن يكون الأول اثنتين، فإن تزوجها أيضًا بعد زوج ثم طلقها- كان له أن يرتجع، فإن كان الأول ثلاثًا فقد بقي له فيها طلقة، وإن كان الأول اثنتين فقد بقي له فيها اثنتين.
وقال ابن القاسم فيمن قال لامرأته: طلقتك وأنا صبي، فلا شيء عليه، وإن قال: طلقتك وأنا مجنون؛ فلا شيء عليه إذا كان يعرف بالجنون [6] .
وفي كتاب الإقرار من كتاب محمد فيمن أقر لرجل بدار وقال: كنت يوم أقررت لك سفيهًا مولى عليَّ، أو صغيرًا أو ضرب على يدي في فلس، أو
(1) فى (ح) و (س) : (ارتجعها) .
(2) قوله: (ولا يقربها) زيادة في (ح) و (س) .
(3) قوله: (طلاقًا) زيادة في (ح) و (س) .
(4) قوله: (أن يكون ثلاثًا) فى (ح) و (س) : (أن تكون ثالثة) .
(5) قوله: (بعد زوج) زيادة في (ح) و (س) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 69، والنوادر والزيادات: 9/ 385، والبيان والتحصيل: 11/ 277.