وقال محمد: يقبل قولها إذا صدقها جيرانها أو واحد حضرها [1] . قال: وليس يحضر لمثل هذا الثقات. فصدقها في القول الأول قياسًا على الحرائر، ولم يصدقها في القول الآخر [2] لنقص حرمتهن، ولما علم من قلة تحفظهن [3] لأنفسهن.
وأرى: أن تراعى الدلائل التي أجراها الله تعالى عادة عند الولادة من: اللبن في الثدي، ودم النفاس، وتغير اللون، فوجودُه عَلَمٌ على صدقها، وعدمُه دليلٌ على كذبها، وهذا إذا اختلف بقرب ما يقول إنها ولدت، وكذلك إذا كان الولد كبيرًا [4] لا يشبه أن يولد ذلك اليوم أو في مثل تلك الأيام.
فإن اختلفا بعد ذهاب هذه الدلائل وبعد الفطام؛ لأنه كان غائبًا أو قالت: كان مقرًّا به، وقال هو: لم تدَّع ذلك إلى الآن - عاد الجواب إلى الاختلاف المتقدم، وقد يكون الولد شبيهًا به أو بها على ما تقول القَافَة، فذلك دليل على صدقها؛ فيرجح به أحد القولين.
وإن أنكر الوطء والولادة [5] ولم يكن إلا قولها من غير بينة على اعترافه بالوطء ولا على الولادة، فإن القول قوله، ولا يمين عليه على ما [6] قال محمد [7] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 125.
(2) في (ح) : (الثاني) .
(3) في (ح) : (حفظهن) .
(4) قوله: (كبيرًا) سقط من (ح) .
(5) في (ر) : (والولد) .
(6) قوله: (على ما) سقط من (ح) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 125.