الأرض فيما تكرى به على ثلاثة أوجه: جائز، وممنوع، ومختلف فيه. فيجوز بما ليس بطعام [1] وذلك في ست مسائل:
أحدها: أن يكون مما لا تنبته الأرض، كالحيوان إذا كان مما لا يؤكل لحمه، أو مما يؤكل لحمه ويراد للقنية والصوف والحرير والمسك والعنبر واللؤلؤ.
والثاني: أن يكون مما تنبته الأرض ولا ينبته الناس، كالذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، والكبريت، والزرنيخ، والنيل [2] ، والحشيش، والحلفاء، والسمار [3] .
والثالث: ما ينبته الناس وغَيَّرته الصنعة كثيرًا وذلك كالنِّيلُ و [4] كثياب الكتان والقطن.
والرابع: أن يكون مما ينبته الناس [5] ولكنه مما تطول المدة بنباته، كالشجر والخشب [6] والصندل [7] والعود.
(1) انظر: المدونة 3/ 556.
(2) قوله: (والزرنيخ والنيل) ساقط من (ر) . والنِّيلُ: هو نبات الْعِظْلِم بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ شَيْءُ يُصْبَغُ بِهِ، قِيلَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نِيل وَيُقَالُ لَهُ الْوَسْمَةُ وَقِيلَ هُوَ الْبَقَّمُ. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: ج 10/ 64 و 6/ 235).
(3) السَّمُرُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها الناس. انظر: لسان العرب: 4/ 376.
(4) قوله: (كثيرًا وذلك كالنيل و) ساقط من (ت) .
(5) قوله: (ينبته الناس) يقابله في (ت) : (تغيره) .
(6) قوله: (والخشب) ساقط من (ت) .
(7) الصَّنْدَل: هو خَشَبٌ أَحمر ومنه الأَصفر. انظر: لسان العرب: 11/ 386.