ولا يحل لرجل أن يحل جاريته لرجل. واختلف إذا فات ووطئ، فقال مالك: يدرأ فيه الحد، وتقوم عليه الجارية يوم [1] وطئ، حملت أو لم تحمل [2] . وقال ابن كنانة في"كتاب المدنيين": ترد إن لم تحمل. وقال عيسى بن دينار: وهو أحب إليّ. يريد: لأنه إنما وهب [3] منافع، وأبقى الرقبة على ملكه، ولم يخرجها عن ملكه، لا على وجه الهبة، ولا على وجه البيع.
النكاح على خيار المجلس وَبَعْدَ الافتراق فيما قرب - جائزٌ، وهو في هذا أوسع من الصرف.
وقال ابن القاسم في"كتاب محمد": إن شرط مشورة فلان الشيء القليل وهو حاضر البلد يأتيانه [4] من فورهما - جاز [5] . ويختلف إذا كان الخيار لهما، أو لأحدهما اليوم واليومين والثلاثة، فمنعه في المدونة وقال: لأنهما لو ماتا قبل أن يختار [6] لم يتوارثا [7] .
(1) قوله: (يوم) ساقط من (ب) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 483.
(3) في (ب) : (يريد: إنما وهبت) .
(4) في (ب) : (يأتيانهما) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 123.
(6) في (ب) : (يختارا) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 129.