ومن صلى ركعتين نفلًا ثُم قام إلى ثالثة [1] سهوًا- رَجَعَ فَجَلَسَ وتشهدَ وسلم.
واختُلِفَ إذا ذَكَرَ وهو راكع: فقال مالك: يرفع ويتمُّها أربعًا. وقال أَيْضًا: يَرْجع إلى الجلوس. وبه أَخَذَ ابنُ القاسم [2] .
وإن ذكر بعد أن رفع من الثالثة أتمها أَربعًا، وإن ذَكَرَ بعد أَن رَفَعَ من الخامسة [3] رَجعَ إلى الجلوس ولم يأتِ بسادسة [4] ، وسواء كان رَفَعَ من الخامسة أم لا، وسجوده إذا رجع بعد أن قام إلى الثالثة- بعد السلام [5] .
واختُلِفَ إذا أتم الرابعة: فقال مالك: يسجد بعدُ [6] . وقال ابن القاسم: يسجد قبلُ؛ لأنه نقصان [7] . وقال محمد بن مسلمة: لأنه نقص الجلوس.
قال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه: إن جَلَسَ بعد تمامِ الاثْنَتين لم يكن عليه سجودٌ قبلَ السلام ولا بعدَه؛ لأن الأربعة صحيحة عند بعض أهل العلم، إلا أن يقال: عليه السجودُ لسهوِه واشتغالِهِ عن تلك الطاعة التي كان فيها حتى دَخَلَ
(1) في (ر) : (نافلة) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 225.
(3) قوله: (وإن ذَكَرَ بعد إن رَفَعَ من الخامسة) يقابله في (ب) : (فإن كان ذكر بعد أن ركع الخامسة) .
(4) قوله: (ولم يأتِ بسادسة) ساقط من (ب) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 225.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 370.
(7) انظر: المدونة: 1/ 221.