فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 6502

النداء للجمعة يوجب السعي إليها ويمنع البيع والشراء، لقول الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .

وهذا فيمن كان قريب الدار إذا سعى بعد النداء أدرك الخطبة فما بعدها، وإن كان بعيد الدار، وجب عليه أن يسعى قبل ذلك بما يعلم أنه إذا سعى أدرك، ويمنع البيع والشراء حينئذ، وليس من هو في طرف المدينة كمن هو في وسطها, ولا المدينة الكبيرة كالصغيرة.

واختلف فيمن باع أو أشترى بعد النداء، فقال مالك في المدونة: يفسخ البيع [1] ، وقال في المجموعة: البيع ماضٍ وليستغفر الله [2] ، وقال المغيرة: يفسخ ما لم يفت، فإن فات بتغير الأسواق مضى بالثمن [3] ، وقال ابن القاسم وأشهب في الواضحة: يفسخ ما لم يفت، فإن فات مضى بالقيمة [4] .

واختلف في القيمة متى تكون؛ فقال ابن القاسم: حين قبضها مشتريها، وقال أشهب: بعد صلاة الإِمام وحين يحل البيع [5] ، وقال عبد الملك بن

(1) انظر: المدونة: 1/ 234.

(2) انظر: النوادو والزيادات: 1/ 469.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 468.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 468.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت