قالوا في من اشترى سلعة على أن يبيعها بائعها: أن البيع فاسد؛ لأنه لا يدري كم الثمن الذي بيع به. وكذلك هذا إذا [1] اشترى منه منافعه على أن يبيعها، وإن جعل عليه خراجًا مضمونًا جاز ذلك [2] إذا كان الثمن عرضًا أو يأتيه بدنانير أو دراهم معلومة، أو الثمن عينًا والمضمون غير عين [3] .
فصل [4] في إجارة الرجل المرأة للخدمة [5]
إجارة الرجل المرأة للخدمة [6] على خمسة أوجه: فإن كان عزبًا لم يجز، مأمونًا كان أو غير مأمون؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَخْلُون رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ" [7] . وإن كان له أهل وهو مأمون جاز، وإن كان غير مأمون في هذا الوجه لم يجز وإن كان له أهل. وإن كانت متجالة [8] لا أرب للرجال فيها [9] جاز، وكذلك إن كانت شابة وهو شيخ فان.
(1) قوله: (إذا) زيادة من (ف) .
(2) قوله: (ذلك) زيادة من (ف) .
(3) في (ر) و (ف) : (معين) .
(4) في (ف) : (باب) .
(5) قوله: (إجارة الرجل المرأة للخدمة) ساقط من (ر) وقد سقط من (ف) قوله: (لخدمة) .
(6) قوله: (للخدمة) ساقط من (ر) .
(7) أخرجه البخاري: 10/ 192، في باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له، من كتاب الجهاد والسير، برقم (2784) بلفظ:"لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم". ومسلم: 7/ 54، في باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، من كتاب الحج، برقم (2391) بلفظ"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم".
(8) تجالت أي: أسنت وكبرت. انظر: لسان العرب 11/ 116.
(9) قوله: (للرجال فيها) يقابله في (ف) : (لها في الرجال) .