فهرس الكتاب

الصفحة 5117 من 6502

وإذا سقط دينار في مائة دينار لآخر فاختبراه فلم يعرف، ثم ضاع منها دينار - كان الذاهب بينهما [1] على قدر جملة الدنانير؛ لأنه لما اختبر قبل الضياع فلم يعرف ثبتتْ [2] الشركةُ به في الجميع، فكان الضياع بعد ثبوت الشركة.

واختلف إذا لم يُنظر في ذلك حتى ضاع دينارٌ، فقال مالك: الضائع بينهما [3] على قدر جملة الدنانير كالأول، وقال ابن القاسم: لصاحب المائة تسعة وتسعون ويقتسمان دينارًا بينهما نصفين؛ لأنه لا يشك أن تسعة وتسعين لصاحب المائة، فكيف يدخل الآخر [4] فيما يستيقن أنه لا شيء له فيه [5] .

وقول مالك أبين؛ لأن الشركة وجبت قبل الضياع؛ لأنه لو اختبر قبل ذلك لم يعرف إذا كانت السكة واحدة.

ولو كانت ستة دنانير لثلاثة نفر: لواحد ثلاثة، ولآخر ديناران، ولآخر دينار، فاختلطت، ثم ضاع منها دينار: فإن كان الضياع بعد أن اختبرت فلم يدرِ كلُّ واحد منهم [6] دنانيره، وثبتت الشركة، كان الذاهب من جميعهم والباقي بينهم أسداسًا [7] ، وإن كان الضياع قبل الاختبار جرتْ على الخلاف

(1) في (ر) : (منهما) والصواب ما في المتن.

(2) قوله: (فلم يعرف ثبتتْ) يقابله في (ر) : (فلم تثبت) .

(3) في (ر) : (منهما) .

(4) قوله: (الآخر) ساقط من (ت) .

(5) انظر: المدونة: 3/ 411.

(6) في (ت) : (منهما) .

(7) في (ر) : (أسداس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت