وإذا سقط دينار في مائة دينار لآخر فاختبراه فلم يعرف، ثم ضاع منها دينار - كان الذاهب بينهما [1] على قدر جملة الدنانير؛ لأنه لما اختبر قبل الضياع فلم يعرف ثبتتْ [2] الشركةُ به في الجميع، فكان الضياع بعد ثبوت الشركة.
واختلف إذا لم يُنظر في ذلك حتى ضاع دينارٌ، فقال مالك: الضائع بينهما [3] على قدر جملة الدنانير كالأول، وقال ابن القاسم: لصاحب المائة تسعة وتسعون ويقتسمان دينارًا بينهما نصفين؛ لأنه لا يشك أن تسعة وتسعين لصاحب المائة، فكيف يدخل الآخر [4] فيما يستيقن أنه لا شيء له فيه [5] .
وقول مالك أبين؛ لأن الشركة وجبت قبل الضياع؛ لأنه لو اختبر قبل ذلك لم يعرف إذا كانت السكة واحدة.
ولو كانت ستة دنانير لثلاثة نفر: لواحد ثلاثة، ولآخر ديناران، ولآخر دينار، فاختلطت، ثم ضاع منها دينار: فإن كان الضياع بعد أن اختبرت فلم يدرِ كلُّ واحد منهم [6] دنانيره، وثبتت الشركة، كان الذاهب من جميعهم والباقي بينهم أسداسًا [7] ، وإن كان الضياع قبل الاختبار جرتْ على الخلاف
(1) في (ر) : (منهما) والصواب ما في المتن.
(2) قوله: (فلم يعرف ثبتتْ) يقابله في (ر) : (فلم تثبت) .
(3) في (ر) : (منهما) .
(4) قوله: (الآخر) ساقط من (ت) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 411.
(6) في (ت) : (منهما) .
(7) في (ر) : (أسداس) .