فإن قال: أنتِ عليَّ كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت هذه الدار، ثم تزوج فلانة، ثم دخل الدار- فقال سحنون: لا شيء عليه، ويسقط عنه الحنث لما كانت يوم الدخول زوجة، فأشبه من قال: أنت عليَّ كظهر زوجتي [1] . وقد اختلف في هذا الأصل هل يراعى حالها يوم اليمين أو يوم الحنث؟
وحَمْلُها على حالها يوم اليمين أحسن؛ لأن ذلك مقصده، ولا يحمل عليه [2] أنه أراد غير ذلك إلا أن يقال [3] : إنه لما كان على بِرٍّ في يمينه كان له ألا يفعل، بخلاف من كان على حنث، فله وجه. وإذا ظاهر بغير الإناث فقال لها [4] : أنت عليَّ كظهر أبي أو ابني أو صهري أو غلامي- كان عند ابن القاسم مظاهرًا [5] . وقال مطرف: لا يكون ظهارًا ولا طلاقًا، وعلى قول عبد الملك يكون طلاقًا.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 192.
(2) في (ش 1) : (على) .
(3) في (ب) و (ح) و (ق 10) : (يقول) .
(4) قوله: (لها) ساقط من (ش 1) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 198.