واختلف فيمن له ساقية في حائط غيره، فأراد أن يحولها إلى موضع هو أقرب وأنفع [1] له من غير مضرة على صاحب الأرض [2] أو أراد صاحب الحائط أن يحولها إلى موضع لا ضرر فيه على صاحب الساقية، أو أراد رجل أن يحدث ساقية في حائط غيره ولم يكن له فيه مجرى، فقال مالك: يمنع من جميع ذلك، ولا يغير هذه عن موضعها، ولا يحدث الآخر مجرى في موضع لم يكن له [3] .
وروي عنه أنه أجاز أن يُحدِثَ ذلك، إذا لم يضر بمن يحدث عليهم، وأجاز لمن له ساقية أن يحولها إذا لم يضر بصاحبها [4] .
ويجوز على هذا لصاحب الحائط أن يحول الساقية إذا لم يضر بصاحبها [5] ، والقياس فيهما سواء؛ لأن هذا ينقل ساقية إلى موضع لم يكن له فيها حق،
(1) في (ق 6) : (وأنبع) .
(2) في (ق 6) : (الحائط) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 471.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 54، وعبارته:"قال مالك في رواية زياد: إنه إن لم يضر به فليقض بمروره في أرضه وإن أضر به فليمنع من ذلك. . . قال ابن نافع: وهذا فيما يُراد تحويله فأما ما يُبتدأ عمله فليس له ذلك".
(5) قوله: (ويجوز على هذا لصاحب الحائط أن يحول الساقية إذا لم يضر بصاحبها) ساقط من (ق 6) و (ف) .