يرد لم يصح قضاء [1] الآخر دونه، وإن قال: أردت الوكالة كان له أن يعزلهما.
والرابع: الرسالة [2] ، وإن كانا رسولين كانا على وجهين، فإن كانت الرسالة بأن يخبرا [3] العبد أن سيده أعتقه كان حرًّا، وإن لم يخبراه [4] ، وإن كانا رسولين يخبران عن السيد أنه جعل للعبد أن يعتق نفسه كان للعبد أن يقضي إذا بلغه ذلك، وإن لم يبلغه ذان وقد مضى نحو هذا [5] في كتاب التمليك [6] .
وقال ابن القاسم فيمن له عبدان ناصح والآخر مرزوق [7] ، فدعا ناصحًا فأجابه مرزوق، فقال: أنت حرٌّ -وهو يظنه ناصحًا- قال: إن لم تكن عليه بينة عتق ناصح [8] ، وإن كانت عليه بينة عتق ناصح بما أقر له، ومرزوق بما شهد له، وقال أشهب: يعتق مرزوق وحده كانت على السيد بينة أو لم تكن [9] . وقال أصبغ: يعتقان جميعًا [10] . وإن لم تكن بينة عتق أحدهما بالبينة والآخر باللفظ،
(1) في (ح) : (إمضاء) .
(2) قوله: (والرابع الرسالة) ساقط من (ف) و (ح) .
(3) في (ح) : (يخير) .
(4) في (ح) : (يخيراه) .
(5) في (ح) : (ذلك) .
(6) انظر: كتاب التخيير والتمليك.
(7) قوله: (ناصح ومرزوق) يقابله في (ر) : (اسم أحدهما ناصح والآخر مرزوق) .
(8) زاد في (ر) : (بما أقرَّ له) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 407.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 264.