فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 6502

عجز المظاهر عن الصوم يبيح الكفارة بالإطعام، وذلك على وجوه: المرض وضعف البنية، والمتعطش الذي لا يستطيع معه الصوم، ويختلف إذا كان في زمن حر، ولو كان في زمن برد لقدر على الصيام، فعلى قول ابن القاسم: لا يجزئه الإطعام، ويصبر حتى يصير إلى زمن البرد فيصوم، قياسًا على المريض يطول به المرض، ولا يجد ما يشتري به رقبة- أنه يصبر حتى يصح، ولا يجزئه الإطعام. وعلى قول أشهب: يجوز له الإطعام، وليس عليه [1] أن يصبر إلى زمن البرد، وإن كان في سفر لم تجزئ الكفارة بالإطعام، وسواء ظاهر في السفر، أو الحضر ثم سافر، وهو في ذلك بخلافه في صوم [2] رمضان، لقوله سبحانه في المظاهر {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ} [المجادلة: 4] ، وهذا مستطيع، وأباح الله عز وجل الفطر في رمضان إذا كان في السفر وإن كان مستطيعًا، وقد ينعكس الجواب في المقيم، فيتوجه الخطاب بصوم زمضان دون المظاهر [3] ؛ لأن هذا شهر، وهذا شهران، فقد يعجز عن متابعة شهرين، ولا يعجز عن متابعة [4] شهر.

وأما المريض فهو على أربعة أوجه: قريب البرء، وبعيده، مُؤْيَس [5] من البرء، ومشكوك فيه، فإن كان البرء قريبًا، لم يجزئه الإطعام، ويجوز [6] ذلك مع

(1) في (ب) : (له) .

(2) قوله: (بخلافه في صوم) يقابله في (ح) : (مخالف لصوم) .

(3) في (ب) و (ح) و (ق 10) : (الظهار) .

(4) قوله: (متابعة) ساقط من (ح) .

(5) في (ح) : (يؤوس) .

(6) في (ح) : (يجزئ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت