الزكاة [1] ، وفي الحديث:"أو عِدْلِهَا". والدار والخادم أكثر من عدل الأوقية، ولم يكن ذلك مما [2] يمنع من أن يعطى الزكاة.
واختلف هل يعطى الفقير نصابًا، وأرى أن ينظر إلى زكوات [3] الناس بذلك البلد، فإن كان يخرج به زكاة واحدة في العام، وُسع [4] له في العطاء على قدر [5] ما يُرى أنه يُغنيه إلى مثل ذلك الوقت إذا كان في الزكاة متسعٌ لذلك، وإن كان يخرج به [6] زكاتان: العين والزرع، أعطي من الأولى ما يبلغه الثانية إذا كان فيها محمل لذلك. وإن كان يخرج به زكاة العين، والحرث والماشية، أعطي من كل واحدة ما يبلغه الأخرى. والغِنَى المراعى: العين، وعروض التجارة، وفضلة بينة [7] على القنية. فإن كانت له دار أو خادم لا فضلة فيهما، أو كانت فيهما فضلة يسيرة؛ أُعطي من الزكاة. وإن كانت فضلة بينة؛ لم يُعطَ.
قال الله -عز وجل-: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] ، وهم الذين يستعملون على جمع الزكاة [8] ، فيعطى أجرته بقدر سعيه، وتعبه، وما تكلّف من القرب والبعد.
(1) انظر: المدونة: 1/ 344. قال: وبلغني عن عمر بن عبد العزيز فيمن له الدار والخادم والفرس أن يعطى من الزكاة.
(2) قوله: (مما) ساقط من (س) و (م) .
(3) قوله: (إلى زكوات) يقا بله في (س) : (زكاة) .
(4) في (س) : (قدم) .
(5) قوله: (على قدر) ساقط من (س) و (م) .
(6) قوله: (به) ساقط من (س) .
(7) في (م) : (بيده) .
(8) قوله: (جمع الزكاة) يقابله في (س) : (جميع الزكوات) .