فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 6502

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليمًا

كتاب حريم الآبار

قال ابن القاسم: ليس للبئر حريم محدود إلا ما أضر به، قال مالك: فقد تكون أرضًا رخوة وأخرى صلبة، فإنما ذلك على قدر الضرر بالبئر، فإن كان لا يضر بالماء؛ لأنها في أرض صلبة فإنه يمنع إذا كان يضر بالمناخ والمعاطن [1] . يريد: أن حده بالضرر ليس بالقيس، فمن حق الأول أن يمنع الثاني [2] من أن يضر به في باطن الأرض، وظاهرها. وباطنها: ما ينقص الماء ويذهب به، وظاهرها: ما يضر به في مناخ الإبل [3] أو مرعى أو مزدرع إن كانت أرض زرع. وحفر الثاني إذا كان يضر بالأول على ثلاثة أوجه:

ممنوع وجائز ومختلف فيه، وذلك راجع إلى الأرضين، هل هما مملوكتان أو غير مملوكتين أو إحداهما مملوكة. فإن كانتا غير مملوكتين، فإنما الأولى للماشية.

أو كانت الأولى [4] مملوكة، منع الثاني من أن يحفر بحيث يضر بالأول.

(1) انظر: المدونة: 4/ 468.

(2) في (ق 6) : (الناس) .

(3) قوله: (الإبل) ساقط من (ق 6) .

(4) قوله: (الأولى) ساقط من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت