المساقاة [1] ثلاثة أصناف:
فالأول: الشجر، والنخل، والزيتون، والرمان، وما أشبه ذلك.
والثاني: ما ليس بشجر، وكان إذا جني لم يخْلف كالزرع، والقمح، والشعير [2] ، والقطاني، والجزر، والبصل.
والثالث: ما ليس بشجر، وإذا جد [3] أخلف: كالقضب والكراث والموز.
فأما الشجر، فتجوز مساقاته اختيارًا وإن لم يعجز عنه صاحبه، كان فيه ثمر أو لم يكن، سنة وسنتين [4] ، ما خلا شيئين: أن يكون صغيرًا لم يبلغ الإطعام، أو كبيرًا فيه ثمر قد بدا صلاحه على اختلاف فيه إذا بدا صلاحه.
وأما الزرع والقطاني وما أشبهها فاختلف فيه على أربعة أقوال: فقال مالك في"كتاب ابن المواز"في الذي يضعف عن زرعه ويريد أن يساقيه ما هو بالموطأ حتى يكون مثل النخل، وأرجو أن يكون خفيفًا [5] . فأجازه على كراهية، وأجاز ذلك في"المدونة"بثلاثة شروط: إذا عجز عنه، وبرز من الأرض، ولم يبد صلاحه [6] . وأجازه ابن نافع في"كتاب ابن سحنون"من غير شرط
(1) في (ف) : (المساقى) .
(2) قوله: (والقمح، والشعير) ساقط من (ف) .
(3) في (ف) : (جني) .
(4) في (ت) : (سنين) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 298.
(6) انظر: المدونة: 3/ 575.