باب فيمن حلف ألا يفعل [1] شيئًا ففعله , هل يتكرر عليه الحنث إن عاود الفعل، أو حلف لا فعله ما دام بموضع كذا، فانتقل عنه، ثم عاد؛ هل تسقط اليمين؟ أو ادعى أنه أراد بعض الصنف الدي حلف عليه , أو نوى أجلًا
وقال ابن القاسم، فيمن حلف لا أكلم فلانا عشرة أيام، فكلمه مرة بعد مرة، لم يحنث، إلا بأول مرة. وسواء كفّر حين كلمه أول مرة، أو لم يكفّر [2] .
قال محمد: وليس يبر أحد، ولا يحنث إلا مرة واحدة، وتسقط يمينه، إلا أن ينوي كلما، وكذلك يمينه: لا خرجت زوجته، إلا أن يريد: كلما خرجت [3] .
وقال مالك، فيمن حلف بصدقة دينار إن نام قبل أن يوتر، فنام قبل أن يوتر، فلزمه ذلك، ثم نام بعد ذلك. قال: ما رأيت أحدًا يفعل هذا يريد: مرة، وذلك عليه كلما فعل [4] .
وقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن حلف، لا كلمتك [5] ما دمت بمصر فسافر المحلوف عليه إلى الحج، ثم رجع إلى مصر، فكلمه: فلا شيء عليه. قال: وكذلك إن قال: إنْ دخلت عليك ما دمتِ في هذا المنزل، فانتقلتْ، ثم عادت، فدخل عليها، لم يحنث [6] .
(1) قوله: (ألا يفعل) : في (ت) : (لا فعل) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 609.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 233.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 111، والنوادر والزيادات: 4/ 233.
(5) في (ب) : إن كلمتك.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 233.