وقال في كتاب ابن حبيب، فيمن دفن مالًا، فلم يجده غلطا بموضعه، فحلف لامرأته بطلاقها ما أخذه غيرك، ثم وجده في موضع آخر؛ فلا شيء عليه؛ لأنه قصد [1] إن كان ذهب، فلم يذهب [2] .
وقال في العتبية، فيمن رفع دراهم في بيته، فلم يجدها، فاتهم بها زوجته، وحلف بالطلاق ما أخذها أحد [3] غيرك، ثم وجدها تحت مصلاه، رفعها ونسي، حنث، وقال ابن دينار: لا يحنث [4] [5] فراعى في جميع هذه المسائل [6] بساط يمينه، فلم يحنثه، وأحنثه مرة بموجب اللفظ، ولم يراع سبب اليمين.
وقال في المدونة، فيمن حلف ما له مالٌ، وله شوار بيته وفُرش، أو خادم: يحنث. فأحنثه بموجب اللفظ، وعلى القول الآخر لا يحنث؛ لأن القصد صنف غير هذا [7] .
(1) قوله: (لأنه قصد) : في (ت) : (لأن قصده) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 67.
(3) قوله: (أحد) ساقط من (ت) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 31. ونص العتبية فيه: (قال ولقد كان بيني وبين ابن بر فيها كلام فسألنا مالكًا عنها فقال: قد حنث في قوله في هذه المسألة وعجب ممن يقول لم يحنث.) وهو مصحف كما يبدو من سياقه في قوله: (وبين ابن بر) فقد أخر محقق الكتاب ما حقه التقديم حيث وضع في هامش الكتاب موضع قوله: (ابن بر) (ابن دينار) ولم أقف في تراجم أصحاب مالك والمالكية على من اسمه (ابن بر) لذا وجب التنبيه.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 67.
(6) في (ق 5) : (الوجوه) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 608.