وقال مالك: فيمن جاء والإمام راكع: فليركع إن خشي أن يرفع الإمام رأسه إذا كان قريبًا يطمع إذا ركع فدب أن يصل إلى الصف. فإن كان بعيدًا فركع أن ذلك مجزئ عنه [1] .
وأجاز بعد ذلك أن يركع حيث هو [2] .
واختلف في هذه المسألة في ثلاثة مواضع:
أحدها: في حد القرب الذي يجوز له أن يركع فيه ثم يمشي منه.
والثاني: هل يتمادى إلى الصف وهو في حال ركوعه أو بعد رفعه؟
والثالث: إذا كان بعيدًا هل يصلي في موضعه أو يتمادى إلى الصف وإن فاتته الركعة؟
فأما حد القرب فقيل: قدر ذلك الصفان [3] يمشي فرجتين.
وقال في العتبية: الصفان والثلاثة [4] .
وكل هذا واسع خفيف.
وأما صفة لحوقه بالصف إذا كان قريبًا فظاهر الكتاب أنه يدب راكعًا [5] ، وقال مالك في سماع أشهب: لا أرى لأحد أن يدب راكعًا؛ لأنه لا يدب راكعًا
(1) انظر: المدونة: 1/ 166.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 301.
(3) قوله: (الصفان) ساقط من (س) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 330.
(5) انظر: المدونة: 1/ 166.