وإن ذكر بعد السلام سجد. وهو [1] أبين؛ لأن سجود التلاوة إنما كان في صلاة، وقضاؤه استحسان.
وعلى من سمع السجدة أن يسجد، وذلك بخمسة شروط:
أن يكون القارئ بالغًا، وعلى وضوء، ويسجد حينئذ، ولا يكون قراءته ليسمع الناس حُسْن قراءته، والسامع ممن قصد الاستماع، فهذه جملة متفق عليها [2] . وإن كان القارئ ممن لا يؤتم به كالمرأة أو الرجل الفاسق أو على غير وضوء، أو [3] كان السامع ممن لم يقصد الاستماع، لم يكن عليه سجود.
واختلف إذا كان القارئ صبيًّا، أو على [4] وضوء ولم يسجد القارئ، وكان قصد الاستماع لقراءته، فقال في المدونة: لا يسجد إذا كان صبيًّا [5] .
وإن كان رجلًا على طهارة [6] ولم يسجد، سجد المستمع، وكذلك إذا كانت قراءته ليسمع الناس وسجد [7] . وأجاز في العتبية إمامة الصبي في النافلة [8] ، فعلى هذا يسجد بسجوده.
(1) في (ب) : (والأول) . قال في التوضيح: 2/ 120، نقلًا عما للمؤلف هنا: (ولو ذكر وهو جالس قبل أن يسلم أو بعد السلام سجد) ، وهو يرجح ما أثبتناه.
(2) انظر: المدونة: 1/ 200.
(3) في (ر) : (وكان) .
(4) في (ر) : (على غير) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 200.
(6) قوله: (على طهارة) يقابله في (ر) : (على غير وضوء) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 201.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 396.