فهرس الكتاب

الصفحة 6084 من 6502

ورأى سحنون أن دية اليد بمنزلة ما لم يقطع من اليد أنه لما كان على الأب أن يغرم قيمة الولد وليس على الولد أن يغرم قيمة نفسه ولا أن يفتديها وأن الغرم على الأب؛ لأنه السبب في الإيلاد فكذلك إذا قطع، فإن من [1] مقال الابن أن يقول: على الأب أن يغرم عني وأنا أحق بيدي [2] .

والقول أن الغرم من الدية أحسن قياسًا على قتله أنه ليس على الأب أن يغرم إلا ما يصل إليه من ديته فإن لم تكن للقاتل عاقلة ولم يأخذ الأب شيئًا لم يغرم شيئًا وكان كموته، ولو قتل الولد خطأً وخلَّف ولدًا من امرأة حرة بدئ المستحق من ديته بالقيمة وكان الباقي موروثًا على فرائض الله سبحانه.

واختلف هل يقوم الولد بماله؟ وإذا كان الأب [3] فقيرًا يرجع المستحق على الولد؟ وإذا مات الأب قبل أن يستحق الولد هل تؤخذ القيمة من تركته؟ فقال ابن القاسم في العتبية: يقوم الولد بغير مال [4] ، وقال المخزومي: يقوم بماله [5] والقياس على القول [6] أن القيمة يوم الحكم أن يكون للمستحق مقال في المال، وإذا كان له فيه مقال كان من مقال الأب أن يقول: لا يقوم عليَّ؛ لأنه يقدر على انتزاعه ولا يقوم عليه إلا ما يصح تسليمه كالولد نفسه إذا كان قائم

(1) قوله: (من) ساقط من (ق 2) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 396.

(3) قوله: (الأب) ساقط من (ق 2) .

(4) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 73.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 340.

(6) في (ق 9) : (قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت