باب في نفقة الزوجات وصفة ما يلزم منها وإذا كان أحد [1] الزوجين عبدًا [2]
الأصل في نفقة الزوجة، قول الله -عز وجل-: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة: 233] والنفقة والكسوة، ها هنا لمكان الزوجية، ولو كانت مطلقة، لكانت أجرة، كما قال الله سبحانه: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الزوجات:"وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ"أخرجه مسلم [3] .
وقالت هِنْدُ:"يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ [4] عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي؟ فَقَاَلَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ، وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ"اجتمع عليه البخاري ومسلم [5] . وللزوجة النفقة والكسوة، إذا كانا حرين.
واختلف إذا كانا عبدين أو أحدهما. فقال في المدونة في العبد له زوجة حرة: عليه النفقة [6] . وقال أبو مصعب: لا نفقة عليه. وقال مالك في كتاب
(1) في (ح) : (إحدى) .
(2) قوله: (عبدًا) بياض في (ش 1) .
(3) بعض حديث أخرجه مسلم: 2/ 886، في باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الحج، برقم (1218) ، وقد سبق بعضه في الطهارة، والصلاة الأول، والصلاة الثاني، والحج الثاني، وسيأتي في الصرف.
(4) في (ب) و (ت) : (هل) .
(5) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 769، في باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن، وسنتهم على نياتهم، ومذاهبهم المشهورة، من كتاب البيوع برقم (2097) ، ومسلم: 3/ 1338، باب قضية هند، من كتاب الأقضية، برقم (1714) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 179.