ومن المدونة قال مالك فيمن له على رجل دراهم، فقال له: صَرِّفها لي بدنانير وجئني بها: أنه [1] لا خير فيه. قال ابن القاسم: كره ذلك؛ لأنه يتهم أنه إنما ترك له الدراهم يومًا أو يومين على أن يعطيه كذا وكذا دينارًا، أو يكون تأخيره [2] ليشتري بها فيَدْخُلُهُ فسخُ الدَّيْن في الدَّيْن، والصرف المستأخر، فإن فعل وصرفها ببينة كان ما صرفت به للآمر [3] .
ويختلف إذا لم تكن له [4] بينة، فعلى قول ابن القاسم يكون ما صرفت به للمأمور، وعلى قول أشهب يكون للآمر [5] .
وقد اختلفا فيمن كان له على رجل دَيْن فقال له: اعمل به قراضًا، فأتى بعد ذلك بربح، فقال ابن القاسم: الربح للعامل، وقال أشهب: الربح بينهما على ما اشترطا [6] .
(1) قوله: (أنه) زيادة من (ق 4) .
(2) في (ت) : (يؤخره) .
(3) انظر: المدونة 3/ 9 و 10.
(4) قوله: (له) ساقط من (ق 4) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 371.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 245.