تكون شركة، أو لمن اشترى بماله دون صاحبه؟
اختلف في الشركة بمالين، حاضر وغائب، فأجازه مالك وابن القاسم، ومنعه سحنون [1] ، ومر في ذلك على أصله أنها مبايعة. والأول أحسن، ولو كانت مبايعة لم يجز أن يخرج أحدهما مائة دينار وألف درهم والآخر مثلها [2] ، ولا أن يخرجا في شركة الحرث الزريعة جميعًا وأحدهما العمل والآخر الأداة والبقر؛ لأنه لا خلاف في منع مكيلة من الطعام بمثلها، ومع أحدهما عمل بقر والآخر عمل يد [3] .
وقال مالك: إذا أخرج أحدهما ألفًا وخمسمائة، والآخر خمسمائة وله ألف غائبة [4] ، فخرج بالمالين واشتريا [5] بالألفين وباعا وربحا، أن الربح بينهما أرباعًا [6] .
وقال محمد: إن كان كَذَبَهُ وخَدعه [7] ، اقتسما الربح أرباعًا، وإن كان أمره
(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 319.
(2) في (ر) : (مثله) .
(3) في (ر) : (يده) .
(4) في (ف) : (عليه) .
(5) قوله: (اشتريا) في (ت) : (اشترى) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 610، 611.
(7) في (ت) : (كذبًا وخدعة) .