فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 6502

واختلف إذا تصدقت بثلث ثم بثلث الباقي وَبَعُدَ ما بين الصدقتين، هل تمضي الثانية؟ فقال محمد [1] : تمضي الصدقتان، ولها أيضا أن توصي بثلثها [2] .

وقال أبو محمد عبد الوهاب: ليس لها بعد ذلك في ذلك المال عطية إلا أن تفيد مالًا آخر [3] . وهو أحسن، وقول [4] محمد يؤدي إلى أنها تنفذ جميع مالها بالعطايا مرة بعد أخرى.

واختلف إذا قرب ما بين الصدقتين، هل تمضي الأولى أو تردان جميعًا؟

وجعل أصبغ في كتاب ابن حبيب [5] المسألة على ثلاثة أوجه، فإن قرب ما بينهما مثل اليوم واليومين كان محمله محمل العقد الواحد، فيبطل الجميع، وإن كان بينهما [6] مثل ستة أشهر مضى الجميع، وإن كان مثل الشهر والشهرين مضى الأول دون الثاني، وهذا قوله: إذا أعتقت ثم أعتقت.

والعتق والصدقة سواء، وأرى أن تمضي الصدقة الأولى وإن قرب ما

(1) في (ق 9) : (سحنون) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 213.

(3) انظر: التلقين: 2/ 168.

(4) في (ق 8) : (لأن قول) .

(5) في (ق 2) : (كتاب محمد) .

(6) قوله: (مثل اليوم واليومين كان محمله محمل العقد الواحد، فيبطل الجميع، وإن كان بينهما) ساقط من (ق 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت