فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 6502

من الثمن إذا هي طابت وإن لم يجذ.

وإن كانت غير مأبورة فنمت عند المشتري لم يكن لها قسط من الثمن.

ولأشهب -في كتاب الشفعة من كتاب محمد-: إن لها قسط من الثمن وإن كانت غير مأبورة [1] ، وليس هو المعروف من المذهب.

الانتفاع بالمعيب بعد معرفة العيب على ثلاثة أوجه: فإن كان في دارًا أو حائطًا، كان له أن ينتفع بالغات في حالة المخاصمة، والغلات له حتى يحكم بالفسخ، فيجني الثمار ويأخذ غلة الدار، وليس عليه أن يخرج المكري ثم يخاصم، وكذلك إذا كانت للسكنى.

وإن كانت جارية أو ثوبًا لم يطأ ولم يلبسه بعد المعرفة بالعيب، ولا يطأ ما لا يختار إمساكه، ولأن اللباس ينقص الثوب والنقص ليس بغلة، فإن وطئ أو لبس كان رضًى ويسقط قيامه.

واختلف إذا كان عبدًا أو دابة، فاستخدم وركب بعد علمه بالعيب، أو بعد أن قام، أو كان في سفر، أو كان البائع غائبًا؟ فقال مالك: إذا كان البائع والمشتري حاضرين فقد سقط قيامه [2] . وقال ابن حبيب: له ذلك حتى يحكم له بالرد [3] . وهو أحسن؛ لأن له الخراج بالضمان وعليه النفقة، فلا يلزم بالاتفاق ويمنع من الانتفاع ومن الخراج.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 144.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 301.

(3) انظر: النو ادر والزيادات: 6/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت