نفسه. وذكر أبو محمد عبد الوهاب [1] عنه فيه روايتين هل هو طاهر أو نجس [2] ؟ والأول أحسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ" [3] .
ولحديث سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:"مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا". أخرجه البخاري [4] . وذِكْرُ طهارة ما أسقي به [5] من بهيمة أو زرع أو بقل مذكور في كتاب الوضوء.
فصل [6] [في الانتفاع بعطام الميتة وأنياب الفيل]
واختلف في الانتفاع بعظام الميتة وأنياب الفيل للامتشاط والادهان، فقال مالك: لا أرى أن تشترى عظام الميتة ولا أنياب الفيل، ولا يمتشط بها، ولا يدهن بمداهنها، وكيف يمتشط بالميتة وهي مبلولة [7] ؟ وأجاز الليث وابن الماجشون ومطرف وأصبغ الامتشاط بها والادهان فيها. وقال ابن وهب: إذا غليت عظام الميتة جاز بيعها [8] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: هي قبل أن تغلى نجسة، ويختلف هل تستعمل فيما
(1) انظر: المعونة: 1/ 464.
(2) انظر: عيون المجالس: 1/ 178 و 179.
(3) أخرجه مسلم: 1/ 277، في باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، من كتاب الحيض، برقم (366) ، ومالك: 2/ 498، في باب ما جاء في جلود الميتة، من كتاب الصيد، برقم (1063) .
(4) سبق تخريج الحديث في كتاب الطهارة، ص: 118.
(5) في (ف) و (ق 4) : (فيه) .
(6) قوله: (فصل) ساقط من (ق 4) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 199.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 376.