بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على محمد آله وسلم تسليمًا
الأصل في قطع السارق قوله الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وأبان النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا قطع فيما يقتضيه ظاهر الآية، إلا أن [1] يسرق نصابًا من حرزه، فأما النصاب فالأصل فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" [2] . وفي بعض طرقه: [3] "لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". أخرجه البخاري ومسلم [4] . وفي الحرز قوله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلاَ فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ المُرَاحُ أَوِ الجَرِينُ فَالقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ" [5] . وهذا الحديث وإن لم يكن من طريق صحيح، فقد صحبه العمل،
(1) في (ق 6) : (من) .
(2) أخرجه مسلم: 3/ 1311، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود، برقم (1684) ، والنسائي: 8/ 69، في ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة في هذا الحديث، من كتاب قطع السارق، برقم (4928) ، واللفظ للنسائي.
(3) قوله: ("لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". وفي بعض طرقه) ساقط من (ق 6) .
(4) أخرجه البخاري: 6/ 2492، في باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، من كتاب الحدود، برقم (6407) ، ومسلم: 3/ 1311، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود, برقم (1684) ، ومالك في الموطأ: 2/ 832 , في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم (1520) .
(5) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 831، في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم =