ومن المدونة قال مالك: في غسل [1] العيدين أراه حسنًا، ولا أوجبه كوجوب غسل الجمعة [2] . قال الشيخ: حديث ابن شهاب في الموطأ يتضمن الغسل للعيدين والمساواة بينه وبين غسل الجمعة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة:"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا"فأمر بالاغتسال في الجمعة؛ لأنه شابه العيد، ومن به [3] روائح وأحب شهود العيد، وجب عليه الاغتسال لإزالة ذلك، قال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: والغسل للعيدين قبل الفجر واسع [4] ، وقال ابن حبيب: وبعد الفجر أفضل [5] ، وكل هذا واسع؛ لأن الغدو من الأمصار حينئذٍ يفارق الجمعة إذا اغتسل في الفجر.
قال مالك: وتستحب الزينة والطيب [6] ، والمشي إلى العيدين [7] .
قال الشيخ: وهذا في الذهاب إلى الصلاة بخلاف الرجوع؛ لأنه في أول ذهاب إلى ربه ليتقرب إليه، فينبغي أن يذهب راجلًا متذللًا، وهو سير [8] العبد
(1) قوله: (في غسل) يقابله في (س) : (وغسل) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 245.
(3) في (ب) : (له) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 428، وعيون الأدلة: 3/ 1359، والنوادر والزيادات: 1/ 497، والكل موافق للمثبت.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 498.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 497.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 498.
(8) في (ر) : (كسير) .