فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 6502

باب فيمن غصب متاعًا [1] فأهلكه وتعذر وجود مثله وكيف إن غاب الغاصب ثم لقيه المغصوب منه بغير ذلك البلد وقد نقل ذلك الطعام إلى الموضع الذي لقيه فيه أو لم ينقله [2]

ومن غصب طعامًا فأهلكه غرم مثله في كيله وصفته إذا لم يتغير سوقه.

ويختلف إذا غصبه في شدة وصار إلى رخاء هل يغرم مثله أو قيمته على القول: إنه يغرم أعلى [3] القيم؛ لأنه قد حرمه ذلك السوق، وإن كان جزافًا ولم يعلم كيله غرم قيمته يوم غصبه.

واختلف إذا قال المغصوب منه: أنا أغرمه من المكيلة ما لا يشك أنه كان فيه، فالقول: إن ذلك له أحسن؛ لأنه لم يغرمه إلا مثل ما أخذ وخلف عنده فضلًا.

واختلف إذا عرفت المكيلة، ولم يوجد مثله الآن، فقال ابن القاسم: ليس عليه إلا مثله. يريد: أنه يصبر حتى يوجد مثله [4] .

وقال أشهب: المغصوب منه بالخيار بين أن يصبر أو يأخذه منه بالقيمة الآن. وقال ابن عبدوس: قد اختلف في ذلك كالاختلاف في السلم في الفاكهة بعد خروج الإبان، والقول إنه مخير بين أن يصبر أو يأخذ القيمة الآن أحسن؛

(1) في (ق 9) : (طعامًا) .

(2) هكذا في (ف) .

(3) قوله: (أعلى) في (ف) : (أغلى) .

(4) قوله: (مثله) زيادة من (ق 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت