واختلف في الشريكين يدبران نصيبهما، فأجازه مالك مرة، وكرهه أخرى [1] ؛ لأنه يؤدي إلى العتق من غير استكمال متى مات أحدهما، ولم يحمل ثلثه [2] نصيبه. فإن نزل مضى، وإن دبّرا في عقدين فمات أحدهما- أعتق نصيبه من ثلثه، أو ما حمل الثلث منه، وكان الباقي رقيقًا لورثته، ولا [3] يقوم نصيب الحي على الميت وإن حمله الثلث، ولا على الحي، ما عجز عن ثلث الميت، وسواء كان الحي المدبر أولًا أو آخرًا، وهذا على ظاهر قوله في المدونة [4] ، ويختلف في هذين الموضعين، فإن مات المدبر الأول وثلثه يحمل جميع العبد- لم يقوم عليه نصيب الحي على قوله في المدونة [5] ، وقوم على ما ذكره ابن الجلاب عنه فيمن وصى بعتق بعض عبد- أنه يقوّم عليه [6] .
وإن حمل ثلث الميت نصف نصيبه كان لورثته أن يقوّموا ما رق منه على قول ابن نافع فيمن أعتق نصيبًا من عبد، ثم أعتق الثاني بعض نصيبه- أنه يستكمل على الثاني [7] ، وإن كان على الميت دين يغترق نصيبه - قوم ذلك
(1) انظر: المدونة: 2/ 482 و 518، والنوادر والزيادات: 12/ 301.
(2) في (ح) : (الثلث) .
(3) في (ح) : (ولم) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 517.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 535، والنوادر والزيادات: 12/ 300.
(6) انظر: التفريع: 1/ 350.
(7) انظر النوادر والزيادات: 12/ 297، والمدونة: 2/ 417، ونصها: (قلت: أرأيت لو أن عبدًا بيني وبين رجل، أعتق أحدنا نصيبه منه، ثم أعتق الآخر نصف نصيبه منه أيكون له أن يضمن شريكة الذي أعتق أولا نصف نصيبه الباقي؟ قال: لا،. . .) .